الشيخ الطبرسي

116

مختصر مجمع البيان

« فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ » أي : بالتطوع بزيادة الإطعام . . . « وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ » أي : صومكم خير لكم من الإفطار والفدية وهذا مع جواز التخيير والفدية ، وقد تقدم أنه منسوخ ، وبعد النسخ فلا يجوز أن يقال : الصوم خير من الفدية مع أن الإفطار لا يجوز أصلا . وقيل : معناه « وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ » هو لمن أفطر بالعجز كالشيخ - والشيخة ، وان جاز له الإفطار وإعطاء الفدية ولكن مع الطاقة الصوم خير لكم وأفضل ثوابا من الفدية . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 185 ] شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 185 ) قوله تعالى : « شَهْرُ رَمَضانَ » وهو الأيام المعدودات التي تقدم ذكرها . . وشهر رمضان خصّه اللّه بالفضائل ، ومنها أن اللّه أنزل فيه القرآن ، حيث قيل : أن اللّه أنزل جميع القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا ، ثم أنزل بعد ذلك على النبي ( ص ) نجوما في طول عشرين سنة . . وقيل : أنّ اللّه تعالى ابتدأ إنزال القرآن في ليلة القدر من شهر رمضان . . وقيل : إنّه كان ينزل إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ما يحتاج اليه في تلك السنة جملة واحدة ، ثم ينزل إرسالا في الشهور والأيام . وروى الثعلبي باسناده عن أبي ذر الغفاري عن النبي ( ص ) أنه قال : أنزلت